أسماء الذم بين مقصد حفظ الدين وسائر المقاصد الكلية للشريعة الإسلامية
الجزء ١ · صفحة ٦٨تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} (1).
2 - قَوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ (2).
3 - قَوله تعالى: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (3).
4 - قَوله تعالى الذي جمع فيه بين حفظ المال وحفظ النفس: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (4).
5 - قَوله تعالى الذي توعَّد فيه من يفسد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل بجهنَّم: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ (5).
(1). الأنعام: 151
(2). النساء: 93.
(3). المائدة: 2
(4). النساء: 29.
(5). البقرة: 204 - 206.
6 - ما روي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» (1).
7 - ما روي أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَوْ أَنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الأَرْضِ اشْتَرَكُوا فِي دَمِ مُؤْمِنٍ لأَكَبَّهُمْ اللَّهُ فِي النَّارِ» (2).
8 - قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لَيَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ بَعْدَ أَنْ يَرَاهَا كَفٌّ مِنْ دَمِ مُسْلِمٍ يُهْرِقُهَا» (3).
ومع أنَّ فيما ذكرناه من روايات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقالاً للمحدِّثين في بعضها من جهة الإسناد، إلاَّ أنَّ في أدلَّة القرآن الكريم ما يغنينا، وهي قطعيَّة الثبوت والدلالة، ولا تدع مجالا للشكِّ في أهمِّيَّة حفظ النفس في الشريعة الإسلاميَّة، وأنَّ التعدِّي عليها أعظم الكبائر على الإطلاق بعد الشرك بالله. وقد وعى عمر بن الخطَّاب عظم جريمة القتل فقال حين قُتل غلام غيلةً: «لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا» (4).
وكذا يقال في حفظ النسل والمال والبيئة، وقد كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ينهى