دراسة نقدية لهندسة الصكوك
الجزء ١ · صفحة ٩٠(3). معبد علي الجارحي، عبد العظيم جلال أبوزيد، "الصكوك؛ قضايا فقهية واقتصادية"، بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي، الدورة التاسعة عشرة، إمارة الشارقة، دولة الإمارات العربية المتحدة، ص6.
(4) Razi Pahlavi Abdul Aziz، Anne-Sophie Gintzburger. 2009. } Equity-Based، Asset-Based and Asset-Backed Transactional Structures in Shari'a-Compliant Financing: Reflections on the Current Financial Crisis } Economic Papers، vol. 28. no 3 (sep2009). p270 - 278.
أما الفرق الثاني والذي قد يكون مصدر إشكال شرعي؛ فهو أن الأسهم غير محددة بزمن معين فهي باقية ما دامت الشركة المُصدِرة باقية، أما الصكوك فهي محددة ابتداء بمدة معينة تجري في نهايتها تصفيتها وإطفاؤها، والإشكال ليس في تحديد المدة لأن شركات المضاربة قد تكون محددة بمشروع مؤقت، ولكن الإشكال في كيفية تحديد المدة وكيفية التصفية، وإمكان وجود التواطؤ بين طالب التمويل ومدير الصكوك مما يمكن أن يكون حيلة إلى الربا -كما سنبين لاحقا-.
كما تختلف الصكوك والأسهم عن الوحدات الاستثمارية في صناديق الاستثمار المفتوحة بمبدأ التداول العام وبتوزيع أرباح دورية، لأن الوحدات الاستثمارية يمكن استردادها دون تداولها، كما أنها لا توزع أرباحا دورية.
وعملية إصدار الصكوك تمرّ على مراحل مُنمّطة تقريبا، ولا تختلف إلا في بعض الجزئيات والتكييفات الشرعية، والتي عادة لا تُغيِّر من سيرورة العملية في جوهرها، ويمكن تمييز طريقتين أساسيتين: - الأولى لتصكيك الديون على المنهج الماليزي، - والأخرى لتصكيك الأصول في الدول الإسلامية الأخرى، ففي الطريقة الأولى يتم توريق الديون الحاصلة من تمويلات المصارف الإسلامية المختلفة، ويتم تجميع حزمة الديون الحاصلة من مختلف الأدوات كالسحب على المكشوف وأنواع المرابحات المحلية والدولية، ثم يتم توريقها وتباع تحت مبدأ بيع الدين وتسمى كذلك في ماليزيا بالسندات الإسلامية ( Islamic Bonds)، والطريقة الثانية تتمّ بتصكيك حصص شائعة في أصل من الأصول، وهذه الصكوك تصمم على مبدأ الإجارة أو الاستصناع أو المرابحة أو المشاركة، وغير ذلك (1).
أما الطريقة الأولى فتمر على أربع مراحل (2):
1 - توليد الديون من خلال أدوات التمويل المصرفية القائمة على بيع العينة كالبيع الآجل والمرابحة والسحب على المكشوف، أو على الإجارة كالبيع الإيجاري الإسلامي.
(1) Razi Pahlavi Abdul Aziz، Anne-Sophie Gintzburger. 2009.