دراسة نقدية لهندسة الصكوك
الجزء ١ · صفحة ٩٦(1). Maha-Hanaan Balala، Islamic Finance and law، Theory and Practice in a Globalized World (New York: I.B.Tauris، 2011)، p31. 32.
(2) . See for example: ISRA، Islamic financial system. p353 - 449.
(3) . Rahail، Sukuk and Islamic Capital Markets ، p125. 126
(4) . ينظر تصريح الشركة على موقعها:
< http://www.danagas.com/ar/pressrelease/media-center/press-releases/pressrelease-78.html>،(Accessed on 15 January، 2013).
البيع وإعادة البيع في المجلس نفسه، وفي التطبيق الخليجي يتم إعادة البيع في أجل إطفاء الديون، مع وجود كافة الضمانات لبقاء الأصل تحت صيانة مالكه الأول، ودفعه لتأمين ضمان التلف، فهو في الحقيقة بيع صوري غير حقيقي، لهذا فرّقت وكالة التصنيف الائتماني ( Moody's) بين Sukuk asset-backed و Sukuk asset-based في أن الأولى مدعومة بأصول، ولحامليها أولوية على غيرهم من الدائنين، أما الثانية فليس لحاملي الصكوك أية أفضلية على غيرهم من الدائنين، وقررت أن الضابط الفارق بينهما هو تعهد المدين بشراء الأصول عند الأجل بقيمتها الاسمية، فإن فعل كانت أداة ائتمانية محضة والأصل عبارة عن رهن فحسب ( Sukuk asset-based) (1) ، وهذا يدل -في الحقيقة- على فهم عميق منهم للفرق الجوهري بين الربا والمشاركة، وأنهم لا يرون فرقا هندسيا واضحا بين الصكوك والسندات، والباحث يتفق تماما معهم.
وبيع الدين محرم إن اختل التساوي في القدر والأجل تحرزاً عن الربا، وذلك باتفاق جميع الفقهاء دون خلاف (2)، وعلى هذا استقر قرار مجمع الفقه الإسلامي في قرار رقم: 92 (4/ 11) (3)، وأما بيع العينة فإن الخلاف في الاعتبار القضائي دون الدياني إن لم تظهر نية العاقدين على التحيّل على الربا، لإمكان أن تكون إعادة الشراء حدثت دون اتفاق مسبق، ولا أظن أن أحدا يمكنه أن يقارن هذه الحالة بهندسة الصكوك التي تتضافر فيه خبرات القانونيين والشرعيين والجهات الحكومية وتصاغ الاتفاقات فيه سلفا، فهل يمكن أن تكون عملية إعادة الشراء في الصكوك مجرد بَداءٍ حدث من غير اتفاق ولا تخطيط مسبق!
ونلاحظ تشابها جليا في حيل المرابين في العهد الروماني وفي العهد الكنسي وفي العهد الإسلامي بعد صدره الأول الطاهر، ومن الحيل التي تواردت على عقول المتحايلين هو بيع الوفاء (4)، فقد كان من الوسائل المشهورة للتحيل على الربا وقت التحريم القانوني للربا من السلطة