مجلة الحياة، العدد 20 مجلة الحياة

دراسة نقدية لهندسة الصكوك

الجزء ١ · صفحة ٩٨

تعطي حملة الصكوك إلا نسبة معينة من رأس المال مبنية على سعر الفائدة، وفي الوقت نفسه إنها تضمن لحملة الصكوك استرداد رأس مالهم في نهاية العملية" (5).

(1). Chown، F. (1994) . A history of money: from ad 800. London: Routledge، p121

(2) . John Munro، The Late-Medieval Origins of the Modern Financial، Revolution: Overcoming Impediments from Church and State (Toronto: University of Toronto، 2003)، p22 - 29.

(3) . المرجع السابق، ص 29.

(4) المرجع السابق، ص 39.

(5).العثماني، محمد تقي. (أبريل 2009). "الصكوك وتطبيقاتها المعاصرة". بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي. الدورة التاسعة عشرة. الشارقة، ص3.

ثم ينعي التجربة الإسلامية الحقيقية التي وُئدت تحت ركام هذه الحيل فيقول: "كانت الفكرة الأساسية من وراء إصدار الصكوك الإسلامية: أن يشارك حملة الصكوك في ربح المشاريع الكبيرة أو الدخل الناتج منها، ولو أصدرت الصكوك على هذا الأساس لأدت دورا كبيرا في تنمية العمل المصرفي الإسلامي، وساهمت مساهمة كبيرة في الوصول إلى المقاصد النبيلة التي تهدف إليها الشريعة الغراء" (1).

المبحث الثالث: نظرة في هندسة بعض الإصدارات.

تمثل صكوك الإجارة والمشاركة والبيع الآجل الحصة الأعظم من إصدارات الصكوك، فمن سنة 2005 إلى 2010 مثلت صكوك البيع بثمن آجل وصكوك الإجارة والمشاركة حوالي 90% من إصدارات ماليزيا من الصكوك (2)، وتمثل النسبة الساحقة من إصدارات الدول الخليجية (3)، وهي صكوك مطلوبة في السوق لأجل أمانها وحصولها على تصنيفات عالية من حيث قلة المخاطر، ولضمانها عائدا ثابتا للمستثمرين (4).

أولا: صكوك البيع بثمن آجل.

معظم الصكوك في ماليزيا يتم هندستها تحت مبدأ بيع الدين وبيع العينة، واللذان تمّ الحكم بمشروعيتهما من طرف هيئة الرقابة الشرعية على أسواق المال ( SAC) (5) ، ومبدأ هيكلتها بسيط واضح، فبعد إنشاء شركة الغرض الخاص ( SPV)، يبيع لها طالبُ التمويل أصلا من أصوله نقدا ثم يعيد شراءه بالآجل بثمن أعلى، ثم تصدر الصكوك للتداول انطلاقا من ذلك الدين الناشئ.

ووفق هيكلة صكوك البيع الآجل ( BBA Islamic Debt Securities، BAIDS)،

٩٨ / ٢٣٨