البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

التعريف الاصطلاحي للقضاء والقدر

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

وعلى هذا النسق يفسر أبو عمار قوله تعالى ( والله خلقكم وما تعلمون) (37 الصافات 96) بأنه يدل على أفعال العباد لا على الأصنام كما ذهب إلى ذلك المعتزلة وكذلك بين أن في قوله عز وجل ( خلق السماوات والأرض وما بينهما) (25 الفرقان 59) دلالة على أن الله خالق أفعال العباد لأنها تقع بين السماوات والأرض. (88)

هذا تأويل ما اعتمده القدرية فماذا عن تأويل ما حمله الجبرية على ظاهره (89)


(71) انظر موقف الإباضية من المتشابه في ما سبق: 271 ، والأمر ليس خاصة بالإباضية إذ يقول علي الشابي:" فآيات الجبر عند المعتزلة وآيات الاختيار عند المجبرة من المتشابه لا حتياج الطرفين إلى تأويلها." المعتزلة بين الفكر والعمل: الشركة التونسية للتوزيع تونس 1979: 70

(72) غير وارد في المعجم المفهرس حسب ونسنك.

(73) المحشي: حاشية الترتيب 1/117 وقد توقف عند قوله عليه السلام: أنا برئ منهم" وقد نقلنا النص عن خميس بن سعيد الرستاقي: المنهج 1/424.

(74) ر. أبو عمار عبد الكافي: الموجز 2/63- 63. ويورد المحشي عدة أقوال منسوبة إلى الإمام علي: حاشية الترتيب7/132 وكذلك لأبن عباس : حاشية الترتيب7/135.

(75) الربيع بن حبيب: الجامع الصحيح 3/10- 11 عدد 802 ر. المحشي: حاشية الترتيب 7/132 ويشرح كما يلي:" فيه إشارة على أن فعل العبد له جهتان: جهة خلق تضاف إلى الله ، وجهة كسب، بحركة وسكون، تضاف إلى العبد" . انظر ما يلي: 442

(76) أشير إلى المشارق للسالمي وإلى شرح الدعائم لامحمد اطفيش لما لهما من الأهمية لكنهما في رأيي دون تحليل الموجز من حيث الوضوح والاستيعاب والتكامل

٤٠٦ / ٧٤٦