تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

8

الجزء ١١ · صفحة ١٦٤

ولفظ العقد لا يأْتيك أحد منا إِلا رددته إِلينا ، وقيل مندوب إِليه على أن العقد لم يشملهن .

كما روى عن على : لا يأْتيك منا رجل إِلا رددته إِلينا ولو كان على دينك ، وذلك أن الرجل يقوى على التقية وإِضمار الإِيمان والنية ، بخلاف المرأة فيخاف عليها أن ترتد . وأما اليوم فعن مجاهد وقتادة وعطاء أنه يجب الرد إِذا شرط فى معاقدة الكفار ، وقال غيرهم يجب أن يرد عليهم ما أنفقوا ﴿ ذَلِكُمْ ﴾ ما ذكر من السؤالين ﴿ حُكْمُ اللهِ ﴾ فاتبعوه ﴿ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ ﴾ بالحق مستأنف أو حال من حكم الله فالرابط مجرور بحرف محذوف أى يحكم به أو الرابط ضمير يكون مفعولا مطلقاً ، أى يحكمه أو ضمير مستتر فى يحكم بأَن أسند الحكم إِلى الحكم على التجوز فى الإِسناد للمبالغة بأَن يكون الحكم حاكماً لقوته كأَنه يستقل عن الحاكم ﴿ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ بالمصالح والحكم ﴿ وَإِن فَاتَكُمْ شَىْءٌ مِّنْ أزْوَاجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ ﴾ علموا أنه فاتهم شئ منهن إِلى الكفار فما معنى أن التى للشك تعالى الله عنه وهو : لم يشكوا فى الفوت ، بل أيقنوا به وذلك أن المؤمنين أدوا مهور من جاءتهم إِلى أزواجهن ، والمشركين لم يؤدوا مهور من جاءهم من المؤمنات إِلى أزواجهن .

الجواب : أن الآية نزلت قبل الفوت والشك مصروف إِلى المؤمنين أو معناه : إِن قلتم فاتنا شئ ، فاستعمل مقولا مقام القول ، وذلك نزول قبل أن يقولوا ، والشك مصروف إِلى غير الله D ، والشئ إِحدى النساء كما قرئ : وإِن فاتكم إِحدى النساء والتذكير باعتبار معنى بعض النساء ، ولفظ شئ لزيادة التعميم وشمول محقرات النساء شمولا كالنص ولتحقير من تركت الإِسلام ولو كانت شريفة بالنسب والمال والحرمة .

٥٬١٦٤ / ٦٬٠٩٣