1
الجزء ٩ · صفحة ١٣٢﴿ تنْزيل الكتاب ﴾ القُرآن على الصحيح ، أو السورة ، أو جنس كتب الله تبارك وتعالى ، وتنزيل باق على معنى المصدرية أو مأول باسم مفعول على اضافة الصفة للموصوف ، أى الكتاب المنزل ، والخبر على كل حال قوله تعالى : ﴿ مِن الله العَزيز الحَكِيم ﴾ فعلى أن المراد الجنس يكون تمهيدا لقوله :
﴿ إنَّا أنْزلنا إليْكَ الكتابَ ﴾ أى القرآن أو السورة ، وتوطئة له ، وعلى أن المراد بالكتاب أو القرآن أو السورة ، يكون مقتضى الظاهر ثانيا الإضمار هكذا انا أنزلناه إليك ، ولكنه أظهر لزيادة التفخيم ، ولأن ما هنا شروع فى بيان المنزل عليه ، وما يجب عليه وما قبله فى نفس المنزل ، وكما أخبر هنا عن المصدر بما يتبادر تعلقه به ، كذلك يجوز فى لا حولا عن معاصى الله الخ الإخبار بما يتبادر تعلقه باسم لا ، فصح أن يجعل عن معاصى خبر لا ، وكذا ما أشبهه ، وإن علق بما بعد لا ، وقيل فى نحو : لا حول عن معاصى الله ، أنه مشبه بالمضاف معرب ، وعدم تنوينه لشبهه بالمضاف معرب ، وعدم تنوينه لشبهه بالمضاف ﴿ بالحَقِّ ﴾ لأجل إثبات الحق ، أو مع الحق ، فان معانى ألفاظ القرآن حق ، وألفاظه حق ، وألفاظ الخلق غير القرآن تكون معانيها باطلة ، وتكون حقاً ﴿ فاعْبُد الله ﴾ بسبب القرآن الآمر بعبادته حقا ﴿ مَخْلصاً لَه الدين ﴾ العبادة عن الشرك والرياء والشبهة .