تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

1

الجزء ٩ · صفحة ٢٠٩

يقال للسور ذات حاميم : حواميم ، لأن حاميم اسم للسورة فى عبارتنا مركب من اسمى حرفين الحا بالقصر والميم ، ولا يضرنا أن وزن فاعيل كقابيل لا يوجد فى العربية ، لأنه لا يمتنع اذا كان بالتركيب فجمع على القياس على فواعيل بابدال ألو حا واوا ، فهو جمع عربى وأنشد أبو عبيدة اللغوى :

حلفت بالسبع التى تطولت … وبمئين بعدها قدا منيت

وبثمان ثنيت وكررت … وبالطواسين التى قد تليتن

وبالحواميم اللواتى سبعت … وبالمفصل التى قد فصلت

والظاهر أن الشعر مصنوع أو صاحبه مولد لا يكون حجة ، ألا أنه وافق الحق ، ومما يدل على ضعفه فى العربية ، جعله تاء التأنيث رويا ، وقال الجوالقى ، والحريرى ، وابن الجوزى ، وأبو منصور ، والجوهرى ، عن الفراء : ان الحواميم ليس من كلام العرب ، وأ ، ه خطأ ويجوز حاميمات عندهم قال شاعر :

هذا رسول الله فى الخيرات … جاء يباسين وحاميمات

وهو حق ، ولو احتمل أنه مصنوع أو موضوع ، ومن العجائب أنهم أجازوه ولم يجيزوا حواميم ، فانه اذا كان اسما واحدا بالتركيب لا جملة ، وهو هنا مركب غير جملة ، يجوز جمعه تكسيرا كما يجوز جمعه سلامة ، ولو كان جملة فى الأصل أولا يتأتى جمعه كمعدى كرب لم يجمع تكسيرا ولا سلامة ، بل بذوات وبآل فإنَّك إذا أردت جمع تأبط شرا قلت : ذو تأبط شر وذواتا تأبط شرا أى أهل هذا اللفظ ، قال الكميت بن زيد :

وجدنا لكم فى آل حاميم آية … تأولها منا تقى ومعرب

ويقال أيضا : طواسيم بالميم بدلا من نون سين ، أخذ الاسم من قوله : طاسين ، ويجوز ذوات حاميم ، وذوات طاسين .

٤٬٢٠٩ / ٦٬٠٩٣