9
الجزء ١١ · صفحة ١٩٠وقيل سمى لأَنه اجتمع فيه آدم وحواء .
وفى الحديث سمى لأَنه جمعت فيه طينة آدم ، وعبارة بعض اجتمع فيه خلق آدم وظاهره أنه تم فى جسده ، وقيل لأَنه اجتمع فيه الخلق كلهم أى تم ، وآخرهم آدم . وقال عبد الرحمن بن كعب بن مالك قلت لأَبى : لماذا تترحم على أسعد بن زرارة كلما سمعت الأَذان يوم الجمعة؟ فقال لأَنه أول من جمع بنا فى نقيع الخضمات من حرة بنى بياضة . فقلت : كم أنتم يومئذ؟ فقال : أربعون كما فى أبى داود . وبعد ذلك نزل فرضها وشرطها وكيفيتها ، ولم يكن أسعد ومن معه يصلون الخمس ، ونزلت فى مكة وأُقيمت فى المدينة حين هاجر وقيل فى العام الثانى وقيل وقيل إِلى أن قيل فى العام العاشر عشرة أقوال ، واختير أنها فى السادس وأول من أقامها على كيفيتها النبى - A - فى المدينة ، خطب وقال : « فرضت فى مقامى هذا ولا شئ من أُمور الفرض والنفل لمن لم يقمها ومن تاب فمن تركها تاب الله عليه » وأول من صلاها قبله من الصحابة على وجهها مصعب بن عمير أول من هاجر وأقامها هو وأصحابه ، وهو وهم اثنا عشر رجلا وذلك على غير وجوب لقوله - A - فرضت فى مقامى هذا ، وقيل صلاها لقوله - A - : « اجمع الأَولاد والنساء وصل بهم الركعتين يوم الجمعة » يعنى كل من قدرت عليه وقد فرضت فى مكة ولم يقدر عليها إِلا فى المدينة ولا يخفى أن الإِسلام يذكر فى المدينة قبل العقبات ، ومن العقبات فلا مانع من أن الأَنصار فيهم من يصلى الخمس ويصلى الجمعة كما جاءه عن رسول الله فى مكة إِذ يذكرها من غير أن تفرض عليهم حتى يهاجر .
﴿ فَاسْعَوْا ﴾ من حيث يسمع النداء ويدرك الصلاة ماشيا عند ابن عمر وأحمد وعن ابن عمر وأبى هريرة من ستة أميال وقيل من خمسة وقيل من أربعة وقال مالك من ثلاثة . وقال أبو حنيفة من المصر الذى فيه الأَذان ولو كان لا يسمع الأَذان لا من خارج ، ولو كان يسمع إِلا أن يشاء ، وفى أبى داود عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله - A -