تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

7

الجزء ١١ · صفحة ٢٦١

﴿ إِذَا أُلْقُوا فِيهَا ﴾ طرحهم الملائكة فيها كما يطرح الحطب فى النار القوية ﴿ سَمِعُوا ﴾ أى سمع الكفار الملقون فيها ﴿ لَهَا ﴾ أى لجهنم مراداً بها النار أو للنار السعير المذكورة ، واللام بمعنى من الابتدائية متعلق بسمع أو باقية على معناها متعلقة بمحذوف حال من قوله D ﴿ شَهِيقاً ﴾ والشهيق صوت النار بأَن كان صوتها كصوت الحمار ، سمى به على الاستعارة التصريحية وذلك شدة منها وتغليظ عليهم بأَن يخلقه الله D لها ، أو الشهيق صوت أهلها السابقين فيها على حذف مضاف ، أى لأهلها أو أُسند شهيق السابقين إِليها لأَنها محلهم ، أو ذلك شهيق الداخلين مطلقاً يسمعونه من أنفسهم ويسمعه بعض من بعض ، وأُسند إِليها كذلك كما نسب إِليهم لا إِليها فى قوله تعالى : ﴿ فيها زفير وشهيق ﴾ وغيرهما والكلام للملائكة والكلام لله تضرعاً غير نافع وعتاب بعض لبعض قبل تمام ستة آلاف من دخولهم وبعد تمامها يقتصرون على الزفير والشهيق . ﴿ وَهِىَ تَفُورُ ﴾ تغلى بهم كالقدر بما فيه ، والجملة حال من مجرور اللام .

٥٬٢٦١ / ٦٬٠٩٣