تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

15

الجزء ١١ · صفحة ٢٦٩

ويجوز أن يكون كلوا بمعنى اكتسبوا لعلاقة أن الاكتساب سبب وملزوم للأَكل فى البطن وللانتفاع المطلق أو للانتفاع المطلق المعبر عنه بالأَكل مجازاً مبنياً على مجاز أُريد بالأَكل الكسب وبالكسب الانتفاع ، قال رسول الله - A - إن الله يحب العبد المؤمن المحترف والاحتراف لا ينافى التوكل .

مر عمر رضى الله عنه بقوم فقال : من أنتم؟ فقالوا : المتوكلون . فقال : بلى . المتأَكلون . المتوكل الرجل ألقى حبه فى الأَرض وتوكل على الله وإِذا فسر الأَكل بالكسب فالأَمر فى الآية طلب على ظاهره ، وإِذا فسر بالأَكل أو الانتفاع فللإباحة . ﴿ وَإِلَيْهِ ﴾ لا إِلى غيره . ﴿ النُّشُورُ ﴾ بالبعث جزاء على شكر النعم وعلى كفرها فخذوا من الدنيا ماينفعكم فى الأُخرى ، والجملة معطوفة على إِحدى الجملتين قبلها عطف اسمية خبرية على فعلية طلبية أو على جعل لكم الأَرض ذلولاً ، أى وإِليه النشور لنتيجة جعل لكم الأَرض ذلولا وتصرفكم فيها . قيل أو حال من واو كلوا مقدرة ، أى معتقدين أنكم تنشرون .

٥٬٢٦٩ / ٦٬٠٩٣