سورة الأعراف.
الجزء ٧ · صفحة ٧إن هذا الجمع بين الأمر والنّهي يقتضيه واقع المشركين في اعتقادهم الفاسد، بأنهم يؤمنون بوجود الله ويعبدونه، وليس اتخاذهم أولياء من دونه إلا ليقربّوهم إلى الله زلفى. فجاء هذا الجمع بين الأمر والنّهي لإنكار تلك الممارسة الفاسدة في العبادة وقطع معاذيرهم، ولذلك جاء هذا التّذييل: ﴿قَلِيلاً مَّا تَذَّكَّرُونَ﴾: للتسجيل عليهم بأنهم قد أبلغوا ما أنزل إليهم من ربّهم وقامت الحجة عليهم ولكنهم قليلا ما يتذكرون. أي تذكّركم وانتفاعكم بما تسمعون قليل. ولا تحيا القلوب إلا بالتّذكّر الخاشع مع توفّر القابلية للاهتداء والإتباع.
-والله أعلم-
عاقبة المكذّبين للرسل في الدّنيا والآخرة.
أ) - النّص:
﴿وَكَم مِّن قَرْيَةٍ اَهْلَكْنَاهَا فَجَآءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتاً اَوْ هُمْ قَآئِلُونَ﴾ (4). ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمُ (إِذْ جَآءَهُم بَأْسُنَآ إِلَّآ أَن قَالُواْ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ (5). ﴿فَلَنَسْئَلَنَّ الذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ﴾ (6). ﴿فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ وَمَا كُنَّا غَآئِبِينَ﴾ (7). ﴿وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ’ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (8). ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ’ فَأُوْلَئِكَ الذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُم بِمَا كَانُواْ بِأَيَاتِنَا يَظْلِمُونَ﴾ (9).
ب) - التّحقيق اللّغوي: