نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعراف.

الجزء ٧ · صفحة ١٥

﴿مَكَّنَّاكُمْ فِي الاَرْضِ﴾: التّمكين جعل الشّيء في مكان ما. ويطلق على الأقدار على التّصرّف كناية وهو المقصود في الآية. ويطلق -أيضا- على القوة والحكم كقوله تعالى: ﴿اِنَّا مَكَّنَّا لَهُ’ فِي الاَرْضِ﴾ (الكهف:84). ﴿مَعَايِشَ﴾: جمع معيشة ءامنتم مصدر مشتق من العيش. وهو ما يعيش به الحيّ من الطّعام والشّراب. ﴿خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾: الخلق هو إيجاد وإبراز الشيء إلى الوجود والتّصوير جعل الشّيء صورة على شكل معيّن. والمعنى: خلقنا أصلكم وهو ءادم - عليه السلام -، فأحسنا صورته بتشكيل جسمه تشكيلا جميلا. ﴿فَاهْبِطْ مِنْهَا﴾: الضّمير يرجع إلى الجنة أو إلى السّماوات. والهبوط: الانحدار إلى مكان منخفض، وفي المعنويات، السّقوط من منزلة إلى منزلة. ﴿مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾: من الصّغار: أي ذليلا حقيرا. ﴿أَنظِرْنِي﴾: أمهلني وأخّرني إلى وقت ءاخر. ﴿فَبِمَآ أَغْوَيْتَنِي﴾: من الإغواء: الإيقاع في الغيّ وهو ضدّ الرّشد: ﴿مَذْءُوماً مَّدْحُوراً﴾: من ذأم يذأم: عابَ أي معيبا ممقوتا. والمدحور: هو المبعد المطرود.

ج) - أوجه القراءة:

﴿وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾: الياء في الكلمة أصلية من مصدر العيش، فلا تقلب همزة عند الجمع، لأن العرب إذا جمعوا المفرد المشتمل على حرف مدّ جمعا بألف زائدة ردّوا حرف المدّ إلى أصله، فيقولون: مفازة، مفاوز، معيشة معايش. وروي عن نافع أنه قرأ: معائش بهمزة بعد الياء، ولكنها رواية شاذّة.

١٬٩٥٩ / ٦٬٧٦٧