سورة الأعراف.
الجزء ٧ · صفحة ٢٦﴿وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ﴾: النّهي عن قربان الشّجرة أشدّ في التّحذير من النّهي عن الأكل منها وذلك من باب سدّ الذّريعة كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (الأنعام:152). وقوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُواْ الزِّنَى﴾ (الإسراء:32). ﴿اسْكُنَ اَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ﴾: أل للعهد والجنة هي جنة الخلد الموعود بها في الآخرة في رأي الجمهور، أو هي جنة من جنان السّماء أو الأرض. ﴿فَوَسْوَسَ﴾: الوسوسة: الكلام الخفيّ ويسمّى بها القرءان إلقاء الشّيطان في أنفس البشر خواطر قرّيّن الشّرّ والفساد. ﴿لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْءَاتِهِمَا﴾: الإبداء ضدّه الإخفاء: كشف الشّيء وإظهاره، ويطلق مجازا على معرفة الشّيء بعد جهله. ووري أي حجب وأخفي من الموارة. السّوءات: جمع سوأة، أي الخصلة الذّميمة، ويكنّى بها عن العورة. لأنه يسوء ظهورها وهو مستهجن طبعا وعرفا. ﴿إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ﴾: والتّقدير لئلا تكونا أو بتقدير: كراهة أن تكونا. ﴿وَقَاسَمَهُمَآ﴾: من المقاسمة أي حلف الشّيطان لهما وعبّر عن ذلك بالمفاعلة للمبالغة. ﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ﴾: دلَّى: حملهما على فعل يطمعان به في نفع فخابا فيه، ﴿بِغُرُورٍ﴾: الباء للملابسة: أي بخداع منه. ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا﴾: أي انكشفت عوراتهما. ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ﴾: أي شرعا يخصفان. والخصف: تقوية الطّبقة من النّعل بطبقة أخرى لتشتدّ ويطلق على تقوية الخرق والأثواب. ﴿مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ﴾: مصدر ميميّ للاستقرار: أي المكث في مكان مّا. والمتاع: تحقيق الملفات والرّغبات. وكل ما يتمتع به من الأشياء.
ج) - البيان والتّفسير: