نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعراف.

الجزء ٧ · صفحة ٥٠

﴿قُلْ هِيَ لِلذِينَ ءَامَنُواْ فِي الْحَيَواةِ الدُّنْيَا﴾: الضّمير: ﴿هِيَ﴾: عائد إلى الزّينة والطّيبات. واللام للاختصاص. فيكون المعنى. أنها مباحة للذين ءامنوا بإذن ربّهم، والمشركون إنما حرّموها على أنفسهم إفتياتا على الله، وإتباعا لأهوائهم. فقد فاز المومنون، إذ هي لهم مباحة في الدّنيا، وهي لهم خالصة يوم القيامة. وخلوصها يكون بمعنى صفائها وخلوّها من التّبعات المنجرة عنها في الدّنيا. أو يكون معنى "الخلاص" التّمخض عن مشاركة الغير. كما روي هذا المعنى عن ابن عباس. أي أن المشركين لا زينة لهم ولا طيبات من الرّزق يوم القيامة. أما في الدّنيا فكانت لهم بالمشاركة مع المؤمنين.

﴿كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الاَيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾: أي كذلك التّفضيل الذي تقدم في الحلال والحرام لحكم اللّباس والطّيبات، نفصّل الآيات الدّالة على المقاصد الشّرعية لقوم يعلمون ويتدبّرون ويتعظون. أما الجاهلون فإنهم لا ينتفعون بهذا البيان. وفي هذا التّعقيب إشادة بالمؤمنين لحسن فهمهم لآيات الله وتعريض بالمشركين لجهلهم وضلالهم.

-والله أعلم-

أصول المحرّمات، ءاجال الأمم مقدّرة في علم الله.

أ) - النّص:

﴿قُلِ اِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالاِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (33). ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ اَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ اجَلُهُمْ لاَ يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (34).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

١٬٩٩٤ / ٦٬٧٦٧