نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعراف.

الجزء ٧ · صفحة ١٣٢

﴿بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾: البيّنة هنا يحتمل أن يكون المراد المعجزة الخارقة للعادة، ولم يذكرها السّياق. ويحتمل أن يكون الحجة التي أقامها شعيب على بطلان ما عليه قومه. ﴿فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ﴾: إيفاء الكيل إتمامه. و ﴿الْكَيْلَ﴾: يطلق على ما يكال به أي "المكيال" ويطلق على عملية الكيل. والمكيال والميزان أداتان تقدر بهما كيمية الأشياء عند التّعامل ومقدراهما مضبوط عالميا. ﴿وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآءَهُمْ﴾: البخس: هو إنقاص شيء من صفة أو مقدار هو حقيق بكمال في نوعه يتعدّى إلى مفعول واحد، وإن تعدّى إلى مفعولين كما في هذه الآية الكريمة فهو على معنى التّحويل والتّقدير: "ولا تبخسوا أشياءَ النّاس". ﴿وَلَا تُفْسِدُواْ فِي الَارْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا﴾: هو شامل لكل ما يفسد نظام المجتمع أدبيا وماديا وقد تقدم نظيره في هذه السّورة. ﴿وَلَا تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ﴾: النّهي عن التّعرّض للناس لصدّهم عن الإيمان وتهديدهم بالشّر -وهو الإبعاد- ﴿وَتَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾: العِوج -بكسر العين- عدم الاستقامة في المعاني. والعَوج -بفتح العين- عدم استقامة الذّات. ﴿فَكَثَّرَكُمْ﴾: أي يسّر الله لكم أسباب الكثرة بزيادة التّناسل والحفظ من أسباب الموت.

ج) - التّعريف بشعيب ومدين:

أ) - هو شعيب بن ميكيل بن يشجر بن مدين بن إبراهيم وقيل غير ذلك في نسبه، بعثه الله إلى أهل مدين وهو منهم. وقد ذكر في القرءان عشر مرات، وقصته في تزويج إحدى ابنتيه لسيدنا موسى - عليه السلام - مفصّلة في سورة القصص إذ مكث عنده أجيرا لمدة عشر سنوات.

٢٬٠٧٦ / ٦٬٧٦٧