نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعراف.

الجزء ٧ · صفحة ١٥٥

﴿ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِم مُّوسَى﴾. ﴿بَعَثْنَا﴾: بمعنى أرسلنا المتقدم في القصص السّابقة، إلا أنه إرسال من نوع خاصّ، لأنه يفيد الإثارة إلى الشيء المهمّ، من بعدهم أي بعد الأمم والرّسل المذكورين. ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَأِيْهِ﴾: أي إلى فرعون: ملك مصر وعلية قومه من حاشيته ووزرائه. ﴿بِأَياتِنَآ﴾. ﴿فَظَلَمُواْ بِهَا﴾: الآيات هي ما أيّد به موسى من المعجزات الخارقة للعادة مثل العصا واليد. والظّلم إمّا بمعنى التّعدية على حق الغير فتكون الباء للسّببية، وإما لتضمين الظّلم معنى الكفر. ﴿حَقِيقٌ عَلَىَّ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾: حقيق بمعنى جدير وخليق وحريّ يتعدّى بحرف الباء. فيقال: حقيق بي أن أفعل كذا … ويتعدى بعلى. ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ’﴾: أخرج يده من جيب قميصه فصارت بيضاء بالنّور. ﴿فَمَاذَا تَامُرُونَ﴾: أيْ بماذا تشيرون في مغلبة هذا السّاحر. ﴿أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾: أي أخّر المنافسة ومباراة السّحرة مع موسى وأخيه هارون. ﴿فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ﴾: جمع مدينة أي الحواضر الكبرى من مملكة فرعون، حيث يتواجد السّحرة، ﴿حَاشِرِينَ﴾: أي يجمع أعوان فرعون أولئك السّحرة. ﴿قَالَ أَلْقُواْ﴾: أي ما عندكم من وسائل السّحر وحيله. ﴿وَاسْتَرْهَبُوهُمْ﴾: أي خوّفوهم بما تخيلوه أنها حيات تسعى.

ج) - أوجه القراءة:

﴿حَقِيقٌ عَلَىَّ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾: قرأه الإمام نافع: باليا في ءاخر ﴿عَلَيَّ﴾: أي أنها ياء المتكلم دخل عليها حرف "على" فحقيق خبر ثان عن: ﴿إِنِّي﴾. ويجوز أن يكون: ﴿حَقِيقٌ﴾ صفة: ﴿لرَسُولٍ﴾ ثم وقع الإلتفات من ضمير الغائب إلى ضمير المتكلم. وفاعل: ﴿حَقِيقٌ﴾: هو المصدر المأخوذ من قوله تعالى: ﴿أَن لَّآ أَقُولَ﴾: "أي حقيق علي عدمُ قولي".الخ …

٢٬٠٩٩ / ٦٬٧٦٧