نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعراف.

الجزء ٧ · صفحة ١٥٧

نحن بأزاء رسالة لأمة كرّمها الله وفضّلها برسول كريم قال عنه تعالى في سورة طه: ﴿وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾. وقال: ﴿ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى﴾. ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِيَ﴾ (39 - 40 - 41). وقال عن قومه في سورة البقرة: ﴿يَا بَنِي إِسْرَآئيلَ اذْكُرُواْ نِعْمَتِيَ التِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (47). وقال عن شريعتهم في سورة المائدة: ﴿إِنَّآ أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ﴾ (44). ولما كانت شريعة موسى - عليه السلام - إرهاصا لشريعة محمد - عليه السلام - وكان بعض الشّبه بين أمتيهما بوجود فريقين في كل منهما: مؤمن وكافر. فأهلك الله من كفر ونصر ومكّن في الأرض لمن ءامن.

قلت:

لكل هذه الاعتبارات جاءت قصة موسى معطوفة "بثم" التي تدلّ على التّراخي الرّثبي من حيث الزّمن بالنّسبة للأمم السّابقة، ومن حيث النّوعية والقدر فقال تعالى:

٢٬١٠١ / ٦٬٧٦٧