سورة الأعراف.
الجزء ٧ · صفحة ١٨١ب) - الجراد: وهو الحشرة المعروفة بإتلافها للمزروعات والأشجار، فقد أتى على ما سلم من مزروعاتهم وأشجارهم من الطّوفان. بل هو يضايق النّاس في أكنّتهم عندما بفقس بيضه فيزحف في أسراب لا يقوى على الطّيران، ولا يعرف له نكوصا إلى الوراء مهما اتخذ النّاس له من تدابير إلا أن يحرق أو يباد.
ج) - القمّل: وهو على الأرجح نوع من السّوس ينخر مخزون الحنطة، أو هو نوع من القراد الصّغير بقضي على ما أبقاه الجراد. وقد اختلف عند المفسرين تحديد هذا النّوع من الآفة من فصائل الحشرات وأيّا كان التّفسير الرّاجح لهذه الحشرة فهي من المؤذيات لراحة الإنسان إما في بدنه أو في أقواته.
د) - الضّفادع: مفرده ضفدعة، فهي وإن كانت لا تؤذي إذا كانت بكميات معقولة في الغدران والحقول غير أنها تقلق الإنسان إذا تكاثرت بأعداد هائلة تزاحم الإنسان حتى في خلواته كما تذكره الرّوايات.
هـ) - الدّم: قيل إن مياههم تحوّلت إلى دم حقيقي، وقيل أشبهت الدّم في اللّون بفعل مؤثر خارجيّ، وقيل أصابهم رعاف حادّ يتهدّدهم بالنّزيف الدّمويّ. تلك هي الآيات المفصّلات التي أيّد الله بها موسى وهي هنا خمس: وقد اختلف المفسّرون في الأربع الباقية إلى أقوال، وكلها مما ذكره القرءان في هذه السّورة أو السّور الأخرى، نؤمن بها كلها وهي تسع كما ذكر الله في سورة الإسراء، وأما كيفية حدوثها والفترات التي حدثت فيها، فليس لدينا نصّ مقطوع به يوضّح ذلك. إلا بكيفية مجملة مما يستفاد هنا من قوله تعالى: ﴿ءَايَاتٍ مُّفَصَّلاَتٍ﴾. إذ من معاني الفصل: التّفرقة بين الشّيئين بحيث لا يختلط أحدهما بالآخر، ويستعار لإزالة اللّبس: أي الفصل المجازي. وقيل إن المراد به الفصل بين هذه الآيات في الزّمان.
-والله أعلم-
وبعد هذه المصائب، هل انصاع فرعون إلى رسالة موسى. وهم في كل مصيبة يلتجئون إليه ليدعو الله لهم أن يرفع ذلك الزّجر كما تبيّنه الآيات اللآحقة؟؟ …