نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة الأعراف.

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٧

﴿مِن بَعْدِهِ﴾: أي بعد ذهابه إلى ميقات ربّه في جبل الطّور. ﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ﴾: ما تتخذه المرأة للزينة من ذهب وفضة. ﴿عِجْلاً﴾: العجل: يجمع على عجول ولد البقرة. والحوار: هو ولد النّاقة. ﴿خُوَارٌ﴾: صوت البقرة. والرغاء: صوت الإبل. ﴿سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾: كناية عن النّدم عما فعلوه. ويقال: "فتّ في ساعده" ومن تعابير النّدم في القرءان: ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنفَقَ فِيهَا﴾ (الكهف:42).

ج) - أوجه القراءة:

﴿مِنْ حُلِيِّهِمْ﴾: قرأ الجمهور حُلِيّ بضمّ الحاء وكسر اللام وتشديد الياء. وقرأ حمزة والكسائي: حِلِيّ بكسر اللام مع الحاء. وقرأ يعقوب حَلْيهم بفتح الحاء وسكون اللام على صيغة الإفراد.

﴿لَئِن لَّمْ يَرْحَمْنَا رَبُّنَا وَيَغْفِرْ لَنَا﴾: قرأ الجمهور: بياء الغيبة في الفعلين وبرفع: ﴿رَبُّنَا﴾. وقرأ حمزة والكسائي وخلف: بتاء الخطاب وبنصب: ﴿رَبَّنَا﴾: على النّداء.

﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ﴾: مبني للمجهول. كناية عن النّدم وتبيّن الخطإ فمعنى: "سُقط في يده" أي سقط في يده ساقط فأبطل حركة يده. إذ المقصود أن حركة يده تعطلت بسبب غير معلوم إلا بأنه دخل في يده فصيّرها عاجزة عن العمل. وذلك كناية عن كونه قد فجأه ما أوجب حيرته في أمره. ويقال في هذا المعنى: فتّ في ساعده. ﴿فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَآ أَنفَقَ فِيهَا﴾ (الكهف:42).

د) - البيان والتّفسير:

هذا مشهد ءاخر من مشاهد قصة موسى مع قومه. فبعد قصة المناجاة وإنزال الألواح. عطف على ذلك قصة ما جرى من قوم موسى أثناء غيابه لميقات ربّه من اتخاذ العجل وعبادته من دون الله فقال تعالى:

٢٬١٥١ / ٦٬٧٦٧