سورة الأعراف.
الجزء ٧ · صفحة ٢٥٨أذكر -أيها النبي- لهذا الخلْف المضيّع لميثاق الكتاب كيف رفعنا جبل الطّور فوق رؤوس أسلافهم كأنه سحابة أرعبتهم وتوقعوا سقوط الجبل عليهم، وكانوا متردّدين في أخذ الكتاب. وعندما رأوا قدرة الله في تلك المعجزة الخارقة، وتهيأت نفوسهم للاستجابة جاء الأمر الإلاهيّ أن يأخذوا الكتاب -التّوراة- بجدّ وصرامة وأن يلتزموا بما فيه من الأحكام مهما كانت ثقيلة وشاقة، وألا ينسبوها مهما تكن الدّواعي، لأن ذلك مما يقويّ إيمانهم ويهذب نفوسهم فلا يتخاذلون ولا يتهاونون في خشية الله وثقاه. وهما صمام النّجاة ومناط القبول والرّضوان.
-والله أعلم-
أخذ الله الميثاق العامّ على بني ءادم.
أ) - النّص:
﴿وَإِذَ اَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمُ (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَآ أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ﴾ (172). ﴿أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَآ أَشْرَكَ ءَابَآؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمُ (أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ﴾ (173). ﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الاَيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (174). ب) - التّحقيق اللّغوي: