سورة التوبة
الجزء ٨ · صفحة ٣٩(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ): أي أموال الزّكاة، أفادت "اللام" وجوب إعطائها للمذكورين، لا تتجاوزها إلى غيرهم. و"اللاّم" هي للعهد الذّكري هنا، وإنما تفيد الحصر. (لِلْفُقَرَآءِ): جمع فقير: صفة مشبهة للمتصف بالفقر، وهو عدم امتلاك ما به كفاية لوازم العيش. (الْمَسَاكِينِ): جمع مسكين: صاحب المسكنة، وهي المذلّة التي تحصل بسبب الفقر، وهي السّكون حتى كأن العجز أسكنه. (وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا): أي السّاعين في تحصيلها، فحرف "على" للتعليل. (وَالْمُوَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ): هم الذين يستأنسون للدخول في الإسلام كالأشراف الذين يترقب بإعطائهم مال الزّكاة إسلام نظرائهم وأتباعهم. (وَفِي الرِّقَابِ): جمع رقبة، وتطلق على العبد يشترى بمال الزّكاة أو يعان منها على المكاتبة. (وَالْغَارِمِينَ): جمع غريم وهم المدينون الذين ضاقت أموالهم عن أداء ما عليهم من الدّيون. (وَفِي سَبِيلِ اللهِ): أي ما تقام به وسائل الجهاد لحماية بيضة الإسلام. وقد توسّع بعض العلماء في هذا الصّنف إلى ما تقام به المصالح العامّة. (وَابْنِ السَّبِيلِ): الغريب في غير قومه والمنقطع عن ماله.
ج) - البيان والتّفسير:
هذا بيان للحكم الشّرعي في الصّدقات نشأ عن ذكر اللّمز من طرف المنافقين لرسول الله كما ورد في الآيات السّابقة، تولّى الله تعالى بنفسه ذلك البيان حتى لا يبقى لأحد طعن ولا نقد. إذ خطت الآية طريق الحق والعدل في صرف الزّكاة قال تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ).