سورة التوبة
الجزء ٨ · صفحة ٥١وقد فرق العلماء بين إذاية الرّسول في ما يتعلق بصفة الرّسالة والتّبليغ كما يفعله الكفار والمنافقون وبين ما يكون من إذايته في العادات والشّؤون الدّنيوية فرتّبوا الكفر على النّوع الأوّل، والحرمة على النّوع الثّاني. ويطلب تفصيل ذلك في المطولات.
فاللّهم ارزقنا طاعتك وطاعة رسولك وحبّك وحبّ رسولك يا أرحم الرّاحمين، والله أعلم
اضطراب أحوال المنافقين وتخوّفهم
من فضح القرآن لهم
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(يَحْلِفُونَ بِاللهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ): يحلفون لكم كاذبين ليتبرّأوا مما يبلغكم كم أقوالهم طلبا لرضاكم. (مَنْ يُّحَادِدِ اللهَ): من المحادّة، أي المعاداة والمخالفة. والحدّ طرف الشيء، أي يصبح كل من الطّرفين في ناحية. والفعل مجزوم بـ"من" وقد فكّ إدغامه. (يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ): أي يخافون ويتحرّرون من أن يكشف القرآن نفاقهم، أو أن يكشفهم الرّسول على اعتبار أن التّاء في قوله: (تُنَبِّئُهُم) للخطاب. (إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ): الخوض في الأصل اللّغوي هو للدّخول في الماء أو الوحل، وكثر استعماله في الباطل. (لاَ تَعْتَذِرُواْ): الإدلاء بالعذر لمحو أثر الذّنب. (طآئِفَة): الجماعة من النّاس، والقطعة من الشّيء.
ج) - أوجه القراءة:
(إِنْ يُّعْفَ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ تُعَذِّبْ طآئِفَةُم بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ): قرأ الجمهور: "يُّعْفَ"، "تُعَذِّبْ" ببناء الفعلين للمجهول. وقرأه عاصم بالبناء للفاعل وبنون العظمة في الفعلين ونصب "طَآئِفَةَ" الثّانية.
د) - البيان والتّفسير: