نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة التوبة

الجزء ٨ · صفحة ٨٠

وهذا بالنّسبة إلى الخلق كلهم لو انكشف لهم الغطاء ليطّلعوا على ما اطلع عليه رسول الله ليلة أسرى به، إذن لجأروا إلى الله من شدة الخوف. أعاذنا الله من النّار ومن الشّيطان الرّجيم.

والله أعلم

حرمان المنافقين عن الجهاد، والمنع من الصّلاة على موتاهم

أ) - النّص:

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغوي:

(فَإِن رَّجَعَكَ اللهُ إِلَى طَآئِفَةٍ مِّنْهُمْ): رجع يرجع رجعا: يكون قاصرا ومتعديّا مراد فالأرجع إرجاعا، و"الفاء" للتفريع على ما قبله. والطّائفة هي الجماعة. وقيل: المراد به الرّجوع المجازي، الرّجوع إلى الحديث مع المنافقين، لأنه ليس كلّ من تخلّف منافقا، إذ في المتخلفين من قعد بعذر. (رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ): أي في الوقت الأوّل، أي الخروج إلى "تبوك"، انتصب على الظّرفية والأصل فيه "المرة الأولى". واسم التّفضيل "أَوَّلَ" إذا أضيف إلى النّكرة اقتصر على الأفراد والتّذكير. وقيل: نصب على أنه مفعول مطلق تقديره: قعدة سابقة. (فَاقْعُدُواْ مَعَ الْخَالِفِينَ): مفرده "خالفٌ" ومعناه: المتأهّلون للتخلف عن الغزو كالصّبيان والنّساء. وهو تعيير لهم. أو هو من كلمة "الخلفْ" ضدّ الصّلاح من قولهم: خلف اللّبن، أي تغيّر وفسد. ويقال: هو خالفة أهله أي فاسدهم وشرّهم. (وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ): إما عند دفنه أو لزيارة اعتبار وموعظة. (وَهُمْ كَافِرُونَ)، (وَهُمْ فَاسِقُونَ): والكفر والفسق في الجملة التّعليلية هما بمعنى واحد، لأن الفسق هو الخروج عن الإيمان بعد التّلبّس به وذلك أشنع من الكفر ابتداء.

ج) - البيان والتّفسير:

٢٬٣٠٦ / ٦٬٧٦٧