سورة التوبة
الجزء ٨ · صفحة ٨٥ج) - قال في الأولى: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُّعَذِّبَهُم): وقال في الثّانية: (أَنْ يُّعَذِّبَهُم) بحذف اللاّم ليدلّ على أن التّعليل في أحكام الله تعالى محال، وأنه أينما ورد حرف التّعليل فمعناه "أَنْ".
د) - قال تعالى في الأولى: (فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) (التوبة:55). وقال في هذه: (فِي الدُّنْيَا). بحذف لفظ الحياة تنبيها لحقارة الحياة الدّنيا، فلا تستحق أن تسمّى "الحَيَاة" بل يكتفى بتسميتها "الدُّنْيَا" لدناءتها.
والله أعلم
تخاذل المنافقين عن الجهاد، وإقدام المؤمنين عليه
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي:
(سُورَةٌ): أي آيٌ من القرءان، ولو لم تتمّ فيها السّورة كما يقال: "كتاب" لما كتب ولو لم يتمّ. ويجوز تقدير مضاف، أي بعض سورة، والتّنكير للتعظيم. (أُوْلُواْ الطَّوْلِ مِنْهُمْ): أصحاب الثّروة والمال ممن لهم القدرة على الجهاد بما لهم وصحة أبدانهم. (ذَرْنَا نَكُن مَعَ الْقَاعِدِينَ): أتركنا نبقى مع المتخلّفين. (الْخَوَالِفِ): جمع خالفة، وهو النّساء يتخلّفن في البيوت، أو هو من هو فاسد ذكرا كان أو أنثى، فيشمل النّساء والصّبيان ممن ذكر. (وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ): من الطّبع أي الختم. وهو تمثيل لحال قلوبهم في عدم قبول الهدى بالإناء أو الكتاب المختوم. (فَهُمْ لاَ يَفْقَهُونَ): من الفقه: وهو الإدراك العميق للأمور. (وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ): جمع خير، على غير قياس كـ"سرادقات"، ويجوز أن يكون جمع "خيْرة" مخفّف "خيّرة" المشدّد والمقصود به الحسناوات من النساء. ومنه قوله تعالى: (فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ) (الرحمن:70). ثم قال: (حُورٌ مَّقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) (الرحمن:72).
ج) - البيان والتّفسير: