سورة التوبة
الجزء ٨ · صفحة ٩٨ثم ذكر الله العلة في وجوب الإعراض فقال: (إِنَّهُمْ رِجْسٌ)، وهو الخبث الرّوحاني الذي هو أشدّ خطرا على الإنسان من الأرجاس المادية. وقد وصف الله المشركين في هذه الصّورة بأنهم نجس، كما وصف الله المشركين في هذه الصّورة بأنهم نجس، كما وصف الأوثان بأنها رجس في قوله تعالى: (فَاجْتَنِبُواْ الرِّجْسَ مِنَ الاَوْثَانِ) (الحج:30). ووصف كثيرا من المحرمات في آيات أخرى بذلك وتدنيس النّفوس بمثل هذه الأرجاس التي هي من كسب الإنسان تؤدي بصاحبها إلى جهنم وبئس المصير، جزاء وفاقا يصيرون إليه عند رجوعهم إلى الله.
ولما كان طمع المنافقين في إعراض المسلمين عن مؤاخذتهم يتضمّن طلب رضاهم فقد فرّع الله على ذلك نفي رضاه عن القوم الفاسقين فقال تعالى: (يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَواْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَواْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ)
٢٬٣٢٤ / ٦٬٧٦٧