سورة التوبة
الجزء ٨ · صفحة ١٠١(الاَعْرَابُ): والعرب الأعراب من يسكن البادية من العرب وغيرهم، والعرب: من ينطق بالعربية، ومن حيث النّسب هم ولد إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام. (وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ اللهُ): الأجدر: هو الأحق والأولى بالشّيء، من الجدارة وهي الأولوية، وحذفت "الباء" مع "أن" المصدرية، أي أجدر بأن لا يعلموا. وحدود: المقادير والفواصل بين الأشياء. (مَغْرَماً): ما يدفع من المال قهرا وظلما، أي يعتبرون ما يدفعونه من الزّكاة أو الصّدقة كالأتاوات المالية يدفعونها خوفا وتقية. (وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَآئِرَ): أي ينتظرون أن تدور عليكم دوائر الزّمان بالضّرر والسّوء ليتخلّصوا من الإنفاق. (عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ): دعاء عليهم بأن يدور العذاب عليهم بنحو ما يتربّصونه. (قُرُبَاتٍ عِندَ اللهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ): قُرُبَاتٍ: جمع قربة ما يتقرب به إلى الله، وهي مجاز مستعمل في طلب رضى الله ورفع الدّرجات في الجنة. وصلوات الرّسول هي دعواته، إذ كان يدعو لكلّ من يأتيه بالصّدقة امتثالا لأمره تعالى: (وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَوَاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ) (التوبة: 103). (أَلآَ إِنَّهَا قُرُبَةٌ لَّهُمْ): "أَلاَ" حرف استفتاح وتنبيه للاهتمام بما بعدها، و"اللام" للاختصاص في "لَهُمْ".
ج) - أوجه القراءة:
(عَلَيْهِمْ دَآئِرَةُ السَّوْءِ): قرأ الجمهور: (السَّوْءِ) بفتح السّين، على أنه مصدر، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو بضمّها على أنه اسم. والمعنى واحد. (إِنَّهَا قُرُبَةٌ لَّهُمْ): قرأ الجمهور: (قُرْبَةٌ) بسكون الرّاء، وقرأه ورش وحده بضمّ الرّاء.
د) - البيان والتّفسير: