سورة التوبة
الجزء ٨ · صفحة ١٢٩وقوله تعالى: (يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ) بيان لصفة تسليم المبيع، بأنهم يقاتلون في سبيل الله، كما أنه بيان لمكان التّسليم، في المعركة التي يواجهون فيها أعدادهم وهم بين قاتل وقتيل، وكلا الأمرين ثمنه الجنة الذي أكّده الله بقوله: (وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً)، إنه وثيقة الضّمان لإيصال الثّمن إليهم، لا فسخ فيه ولا إقالة، كما قال عبد الله بن رواحة لرسول الله في بيعة العقبة الثّانية عندما قال لرسول الله: اشترط لربّك ولنفسك ما تريد قال: «أشترط لربّي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأموالكم». قالوا: "ربح البيع، لا نقيل ولا نستقيل".(1)
(1) 1 - أنظر روايات الحديث: الطبري، جامع البيان، 11/ 35؛ ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، … 2/ 392.
٢٬٣٥٥ / ٦٬٧٦٧