سورة التوبة
الجزء ٨ · صفحة ١٤٥غير أن الآية عامّة في توجيهها، وتعدّ ملخّصا لما مضى من أحداث قصّة المخلفين، حتى يزدجر المؤمنون عن العودة إلى التّخلّف عن الجهاد مع رسول الله، وينفوا ما لا يرضاه الله، ويجانبوا المتردّدين المتخاذلين، وقد أمرهم الله بالكون مع الصّادقين في إيمانهم وعهودهم وجميع تصرفاتهم، لأن الصّدق في الأقوال والأفعال هو وثيقة الضّمان لسعادتي الدّنيا ولآخرة، كما تدلّ على ذلك كثير من آيات القرآن والأحاديث النّبوية، ولا شكّ أن هؤلاء الثّلاثة هم النّموذج الحيّ لما ينتج عن الصّدق من العواقب المحمودة، بتوبة الله عليم والمغفرة لهم.
ولاشك أنّ الجهاد في سبيل الله وما يتطلبه من التّضحية بالمال والنّفس هو المحكّ الدّقيق لفعالية الصّدق عند المؤمن، وفي هذا السّياق يقول المولى تبارك وتعالى: (اِنَّمَا الْمُومِنُونَ الذِينَ ءَامَنُواْ بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (الحجرات:15).
جعلنا الله من الأوفياء الصّادقين، والله أعلم.
فرضية الجهاد، وجزاء أصغر الأعمال فيه
أ) - النّص:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغوي: