سورة يونس
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٢وفي الآية تحذير لأهل مكّة من مشاقّة رسولهم وإشعار مسبق لما نالهم من العذاب في غزوة "بدر" وغيرها، وإن لم يكن ذلك العذاب من نوع الاستئصال فهو -لا محالة- نوع من الزجر والعقاب، يفلّ حدّتهم، ويحدّ شنشنتهم. وكان لطف الله بهم تحقيقا لرغبة رسوله في أن يهديهم الله ويكون منهم دعاة وهداة لدينه: (وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ) (الأنفال:33). وتلك إحدى بركات رسول الله على أمّته. وإذ كانوا يتهكّمون على تأخير العذاب جاء الرّدّ الإلهي على لسان رسوله. فقال جلّ من قائل: (وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ، قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً اِلاَّ مَا شَآءَ اللهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ اَجَلٌ اِذَا جَآءَ اَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ).
٢٬٤٦٨ / ٦٬٧٦٧