نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يونس

الجزء ٨ · صفحة ٢٦١

وقوله: (لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)، أي لا خلف في مواعيد الله، وهو تأكيد لما وعد الله به المؤمنين من البشائر تثبيتا لهم على الإيمان والتّقوى، وبيّن أنّ ما ذكره من أنواع البشرى هو الفوز العظيم، هكذا بصيغة القصر.

بعض ما ورد في الأولياء من الأخبار والآثار:

أ) - عن أبي هريرة مرفوعا: «إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشّهداء. قيل: يا رسول الله من هم؟، قال: هم قوم تحابّوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور، على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف النّاس، ولا يحزنون إذا حزن النّاس ثم قرأ: (اََلآَ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ).(1)

ب) - قيل: يا رسول الله، من أولياء الله؟، قال: «الذين إذا رُؤُوا ذُكِر الله تعالى لرؤيتهم».(2)

ج) - «من عادى لي وليّا فقد آذنته بحرب».(3)

وبقطع النّظر عن صحة هذه الآثار أو ضعفها، فإنّ في الآيات المتقدّمة غناء عن كلّ وصف أو تكريم، وكفاء لكلّ ثواب وجزاء، جعلنا الله في زمرة أوليائه الصّالحين، آمين، والله أعلم.

قول المشركين لا يُحزن الرّسول لاعتزازه بقوة الله

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

(1) 1 - رواه أبو يعلى في مسنده من حديث أبي هريرة، رقم 6110؛ قال ابن حجر الهيثمي في مجمع الزوائد بعد روايته: رجاله رجال الصحيح غير حوشب وقد وثقه غير واحد، (10/ 277)

(2) 2 - رواه البزار من حديث ابن عباس مرفوعا، ومن حديث سعيد بن جبير مرسلاً، أنظر: ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، 2/ 423.

(3) 3 - رواه البخاري من حديث أبي هريرة، كتاب الرّقاق، باب التواضع، رقم 6137.

٢٬٤٨٧ / ٦٬٧٦٧