سورة يونس
الجزء ٨ · صفحة ٢٧١(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ): الخطاب لرسول الله. والتّلاوة: القراءة. والنّبأ: الخبر. (كَبُرَ عَلَيْكُم مََّقَامِي): بمعنى: شق عليكم وأحرجكم. (مَقَامِي): أي إقامتي ومكثي فيكم. واستعمل المصدر الميمي: (مَقَامِي) للدلالة على شأن المرء وحاله. (أَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ): إجماع الأمر: هو العزم على الفعل بعد التّردّد بين فعله وفعل ضدّه. (لاَ يَكُنَ اَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً): يجري هذا التّركيب مجرى المثل، أي لا يكن أمركم في قصدي مستورا خفيا فيه شيء من التّردّد في الإنفاذ. (ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ وَلاَ تُنظِرُونِ): القضاء: يطلق لأداء الشّيء وتنفيذه، ويطلق بمعنى الحكم بالشّيء، وهو هنا بمعنى أنفذوا الأمر الذي تريدون بي ولا تمهلوني، وعدِّي (اقْضُواْ) بـ"إلى" لإفادة الإبلاغ والإيصال إلى متعلقة بالفعل. (فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنَ اَجْرٍ): التّولّي: الإعراض. والأجر: العوض الذي يعطى لأجل عمل يعمله آخذ ذلك العوض، أي ما طلبت منكم ثوابا علة تذكيري ودعوتي. (فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مََّعَهُ’ فِي الْفُلْكِ): أي نجيناه من الغرق هو ومن معه في السّفينة. (وَجَعَلْنَاهُمْ خَلآَئِفَ): جمع خليفة، وهو الذي يخلف غيره أي في عمارة الأرض وإصلاحها.
ج) - أوجه القراءة:
(فَأَجْمِعُواْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ): "شركاءكم" منصوب في قراءة الجمهور على أنه مفعول معه. و"الواو" بمعنى "مع". وقرأ يعقوب: (شُرَكَآءُكُمْ) مرفوعا عطفا على ضمير (فَأَجْمِعُواْ)، وسوّغه الفصل بين الضّمير وما عطف عليه بالمفعول، أي: وليجمع شركاؤهم أمرَهم. (ثُمَّ اقْضُواْ إِلَيَّ): قرئ: (أَفْضُواْ إِلَيَّ): من الإفضاء إلى الشّيء، وهو الوصول والانتهاء إليه.
د) - البيان والتّفسير: