سورة يونس
الجزء ٨ · صفحة ٢٩٨ب) - أن المراد بهم هم يهود المدينة: "قريظة وبنو النّضير وبنو قينقاع، قاله ابن عباس. والعلم هو القرآن وكلا الفريقين من الآباء والأجداد، أو الأبناء والأحفاد، قد قامت عليهم حجة الله، وتبيّنوا وجه الحق والصّدق إن في كتبهم أو في ما أوحى الله به لمحمد صلى الله عليه وسلم فقد كانوا يفاخرون العرب في التّبشير به كما قال الله عنهم في سورة البقرة: (وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ) (89).
وقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ)، وهو تذييل مناسب بتوعّد يقصد العبرة للحاضرين حتى يجتنبوا التّفرقة والخلاف في أمور الدّين، لأنّ الدّين وسيلة للتجميع لا للتفريق وفيه دلالة أنّ هذا النّوع من الاختلاف واقع -لا محالة في الدّنيا-، وأنّ الله تعالى يحسم بين خلائقه يوم القيامة بالحق فيتميز هناك المحق من المبطل. وهذا المعنى له نظائر كثيرة في آيات القرآن منها قوله:
أ) - (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الاِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِنم بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ) (آل عمران:19).
ب) - (وَمَا تَفَرَّقَ الذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِنم بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ) (البينة:4).
والله أعلم
التّأكيد على صدق القرآن، والتّعريض بالشّاكين فيه
أ) - النّصّ:
////
ب) - التّحقيق اللّغويّ: