سورة هود
الجزء ٨ · صفحة ٣٧٥(قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ): "مِن" تبعيضية، و (اثْنَيْنِ): مفعول به لـ"أحمل"، أي من كل زوج اثنين ذكر وأنثى، وأهل الرّجل: اسم جمع لقرابة الرّجل وأهل بيته. (إِلاَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ): أي من مضى قول الله عليه وقض بإهلاكه، وهو ولده كنعان وزوجته. (بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَآ): "الباء" للملابسة، وهي في موضع حال من ضمير: (ارْكَبُواْ)، أي ملابسين لاسم الله. "المجرى" و"المرسى" بضم الميمين مصدران لـ"أجرى"، أي سيّرها بسرعة، وأرسى: إذا أوقفها على الشّاطئ.
ج) - أوجه القراءة:
(احْمِلْ فِيهَا مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ): قرأ الجمهور: (مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ): بإضافة "كلّ" إلى زوجين. وقرأه حفص: (مِن كُلٍّ) بتنوين "كُلٍّ"، فيكون تنوين عوض عن المضاف إليه. وفي هذه القراءة يكون: (زَوْجَيْنِ): مفعولا لـ (احْمِلْ)، و"اثنين" صفة له. (بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا): قرأ الجمهور بضمّ الميمين، مصدرا "أجرى" و"أرسى"، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم وخلف: (مَجْرَاهَا) فقط بفتح الميم، على أنه "مفعل" للمصدر أو الزّمان أو المكان. وأما: (مُرْسَاهَآ) فقرءوه كلّهم بضمّ الميم. وفي إعرابها ثلاثة أوجه:
أ) - أن يكونا في محل نصب على تقدير حذف الظّرف.
ب) - أن يكونا مرفوعين على الابتداء و (بِسْمِ اللهِ) خبر.
ج) - أن يكونا في محل رفع بالظّرف، وهو حال من "ها" "فيها".
د) - البيان والتّفسير: