نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة هود

الجزء ٨ · صفحة ٣٧٩

وهكذا تمت التّعبئة كما أمر الله، فأخذ الكلّ مكانه في السّفينة فعلت فوق الأمواج وأعطى الله للسفينة إشارة الانطلاق: (وَقَالَ ارْكَبُواْ فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَآ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ).

عدّى الرّكوب بـ"في" لأنها ليست كالدّابة تركب ويركب عليها، إذ ركوب السّفينة على سبيل المجاز هو في الحقيقة جلوس على ظهرها، وكون جريها ورسوّها "بسم الله" هو للدّلالة على كونها في رعاية الله طول خطّ سيرها والتّذييل بجملة: (إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ)، يرجّح أن يكون هذا الكلام مما قاله نوح لرفاقه، ويحتمل أن تكون قد لقّنها نوح لأتباعه حتى يقولوها جميعا استدرارا لرحمة الله ومغفرته، إذ نجّاهم من الغرق، وذلك من تمام رعاية الرّبّ الرّحيم، والله أعلم.

انتهاء الطّوفان، ونجاة نوح، والعبرة من ذلك

أ) - النّصّ:

/

/

/

/

/

/

/

/

/

/

/

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٢٬٦٠٥ / ٦٬٧٦٧