سورة هود
الجزء ٨ · صفحة ٤٤٣(يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ): اليوم: هو يوم القيامة: (مَجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ): اللاّم للتّعليل، أي يجمع النّاس أجله. واختيرت صيغة اسم المفعول: (مَّجْمُوعٌ) للدّلالة على ثبات معنى الجمع. (وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ): عطف على الجملة السّابقة، ولم يذكر الفاعل، والمراد أن يشهده الشّاهدون شهودا خاصّا لما يكون فيه من الهول، أو هو بمعنى يشهده الكثير من الشّاهدين. (وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلاَّ لأَجَلٍ مَّعْدُودٍ): أي هو محدّد في علم الله بمدة معدودة هي ما قدّره الله من عمر هذه الدّنيا، ولا يعلم ذلك إلا الله: (قُلِ اِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي) (الأعراف:187). أو هو كناية عن العرب. (يَوْمَ يَاتِ لاَ تَكَلَّمُ نَفْسٌ اِلاَّ بِإِذْنِهِ): يَوْمَ: بمعنى حين، أو ساعة لا تكلّم نفس. (نَفْسٌ): نكرة في سياق النّفي تعمّ جميع النّفوس. (فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ): أي من الأنفس: (شَقِيٌّ): صفة مشبّهة من شقي، إذا تلبّس بالشّقاء ضدّه: سعيد، وهو المتلبّس بالسّعادة، وبين اللّفظين طباق. (لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ): الزّفير: إخراج الأنفاس بدفع وشدّة والشّهيق عكسه، وهو اجتلاب الهواء إلى الصّدر بشدة، وذلك يكون عند حرج الصّدور وشدة الكرب والحزن عند البكاء. (عَطَآءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ): أي دائما غير مقطوع، من جذّه بجذّه إذا قطعه أو كسره. قال تعالى: (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً اِِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ) (الأنبياء:58). (فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ): فِي: للظّرفية المجازية، والمرية -بكسر الميم- الشّكّ.
ج) - أوجه القراءة: