سورة هود
الجزء ٨ · صفحة ٤٥٩(ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ): الإشارة إلى المذكور من الوصاية السّابقة، أي في ذلك تذكير ووعظ لمن يذّكر من المنتفعين بالوعظ والنّصح، لأنهم شديدو المراقبة لله في تصرّفاتهم يخشون عذابه ويرجون رحمته.
(وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ): جاء الأمر بالصّبر مطلقا ليشمل جميع أنواع الصّبر، وأشقّه ذلك الذي يتطلبه التّكليف من القيام بالأوامر واجتناب النّواهي، سيما عندما يفتن المؤمن في دينه إذا استشرى الفساد وطغى الباطل. فرّع الله على الأمر بالصّبر بأنّ شأن الصّابرين أن يكونوا من المحسنين الذين لا يضيع الله أجرهم في الدّنيا والآخرة، والإحسان مرتبة عليا عند الله لا يبلغها المؤمن إلا بالوفاء والإخلاص في ما يتقرب به إلى الله، كما أنّ الصّبر لا حدود لأجره عند الله، وهو يحقق معية الله كما قال تعالى: (اِِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ) (الزّمر:10). (يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (البقرة:153). فاللّهم اجعلنا من المحسنين الصّابرين.
والله أعلم
إهلاك الأمم باتّباع المترفين وانعدام النّاهين عن الفساد
أ) - النّصّ:
/
/
/
/
/
/
ب) - التّحقيق اللّغويّ: