نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة هود

الجزء ٨ · صفحة ٤٦٠

(فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ): لَوْلاَ: حرف تحضيض بمعنى هلاّ، ويقصد بها هنا الاعتبار بمن سبق. والْقُرُون: جمع قرن، والمراد بها الجيل من النّاس المقترنون في زمن واحد. (أُوْلُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ): هم أولو الفضل والرّأي السّديد من النّاس. والبقية: في الأصل هي ما يبقى من الشّيء بعد ذهاب أكثره، وتستعمل في الباقي الأصلح، فيقال: فلان من بقية السّلف الصّالح. (مَآ أُتْرِفُواْ فِيهِ): أي أعطوا التّرف، وهو السّعة والنّعيم الذي سهله الله لهم. واتّباع ما أُترفوا فيه هو الانقطاع له والإقبال عليه باتّباع الهوى والشّهوات. (لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً): أي تكون كلها متفقة على الحق مستمّرة عليه، والأمّة: الطّائفة من النّاس الذين اتحدوا في أمر مما يعتبر من المقوّمات كالوطن واللّغة والدّين … إلخ. (وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ): كلمة الله: هي تقديره وإرادته، أطلقت على ذلك مجازا، وإتمامها بمعنى الصّدق والتّحقق. (مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ): مِنَ: للتبعيض، أي من فريق الجنّ والإنس العصاة. وأَجْمَعِينَ: تأكيد لشمول تثنية كلا النّوعين.

ج) - البيان والتّفسير:

٢٬٦٨٦ / ٦٬٧٦٧