نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يوسف

الجزء ٩ · صفحة ٤

ذكر اسم يوسف سبعا وعشرين مرة في القرءان الكريم. أغلبها في سورته ومرة واحدة في الأنعام وأخرى في غافر. انتقل مع أبيه وإخوته من شمال العراق "فدان" إلى فلسطين بمنطقة الخليل "حبرون" ثم بيع في عاصمة "الهيكسوس في مصر وبعد موته فيها نقل جثمانه إلى الخليل. كما فعل بجثمان أبيه يعقوب.

حكمة إنزال القرءان عربيّا ومنزلة قصصه.

أ) - النصّ:

(أَلَر تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ) (1). (إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) (2). (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَآ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ) (3).

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

(تِلْكَ ءَايَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ): تلك إشارة إلى ءايات السّورة. ووصف الكتاب هنا -وهو القرءان- وصف بالإبانة لمناسبتها بذكر تفاصيل القصّة لمن يتدبرها. (إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ قُرْءَاناً عَرَبِيّاً): القرءان اسم جنس يقع على كل ءاياته وعلى بعضها. صار علما بالغلبة. (نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ): الجملة بدل اشتمال للجملة قبلها. افتتحت بضمير العظمة للتنويه بالخبر. و (نَقُصُّ): بمعنى ننقل الأخبار السّالفة مأخوذ من قصّ الأثر. إذا تتبع مواقع الأقدام ليعرف منتهى سير صاحبها. و (أَحْسَنَ الْقَصَصِ): هو إما مفعول مطلق مبيّن للنوع. أو بمعنى المفعول من إطلاق المصدر وإرادة المفعول.

ج) - البيان والتّفسير:

بين سورة هود وسورة يوسف تكامل في ذكر قصص الأنبياء وفي الاستدلال في كل منهما على كونها وحيا من الله دالاّ على قدرة الله وعظمته، وعلى صدق رسالة محمد عليه السلام وهي أيضا تشبه سورة يونس في فاتحتها بوصف القرءان وإن اختلف الوصف في السّورتين لمراعاة ما يناسب كلاّ منهما. فجاء الوصف "بالحكيم" في يونس وجا هنا "بالمبين" لأنه أنسب لذكر تفاصيل القصّة فقال جلّ من قائل:

٢٬٧٠٥ / ٦٬٧٦٧