سورة يوسف
الجزء ٩ · صفحة ٨(إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَآ أَبَتِ): إذ في موضع نصب على الظّرفية والتّقدير اذكر –أيها الرّسول- في بدء كلام جديد عند البعض وهو بدل اشتمال من: (أَحْسَنَ الْقَصَصِ) عند ءاخرين. (يَآ أَبَتِ): نداء للأب أو الأم: التّاء فيه بدل من ياء المتكلم والفصيح كسرها، ويجوز فيها الفتح والكسر. وقرأها الجمهور: بالكسر، وقرأها بالفتح ابن عامر وأبو جعفر. (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ): رأيت من الرّؤيا المنامية لا من الرّؤية البصرية. (أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً): هم إخوة يوسف. (وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ): أبوه وأمّه. (رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ): تأكيد للجملة السّابقة. أو هي على الاستئناف البياني. والمقصود بالسّجود هنا: هو الانحناء لتعظيم الملوك. وليس هو سجود عبادة. (فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيْداً) يقال: كاده يكيده إذا وجّه إليه الكيد مباشرة. وهو إخفاء عمل يضرّ بالمكيد. ويقال: كاد له. اللاّم لتأكيد صلة الفعل بمفعوله كقولك: شكرت لك. (وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ): أي يختارك ويصطفيك أي مثل ذلك الاجتباء الذي تمثل لك في الرّؤيا. (وَيُعَلِّمُكَ مِن تَاوِيلِ الاَحَادِيثِ): أي يعلّمك من علمه اللّدنيّ في تأويل الرّؤيا وتفسيرها بما تؤول إليه في الوجود والواقع. (وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ’ عَلَيْكَ): -أي بالنّبوءة والرّسالة- وءال يعقوب هم أهله وأولاده.
ج) - أوجه القراءة:
(رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً): قرأ الجمهور: (أَحَدَ عَشَرَ): بفتح العين من عشر وقرأه أبو جعفر: -بسكون العين- (يَا بُنَيِّ): -بكسر الياء المشدّدة- بصغير ابن مع إضافته إلى ياء المتكلم.
د) - البيان والتّفسير: