نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يوسف

الجزء ٩ · صفحة ١٣

وقوله: (وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ’ عَلَيْكَ وَعَلَى ءَالِ يَعْقُوبَ): فيه إيماءة إلى الجمع بين المجد الدّنيويّ بالسّلطة والملك والمجد الأخرويّ بالنّبوءة والرّسالة. فيكون مباركا ميمونا على أسرته وءاله. وبما أنهم فرع من دوحة شريفة، دوحة إبراهيم وإسحاق. وهما الأبوان الأعليان ليوسف فإن التّذكير بإتمام نعمة الله عليهما، هو لزيادة التّكريم والتّشريف. إذ يجمع المجد من جميع أطرافه. وقدّم اسم إبراهيم على اسم ولده إسحاق لأنه الأشرف مقاما عند الله. وقد علم يعقوب بمقام جدّه ووعد الله إياه باصطفاء ءاله وجعل الحكم والنّبوءة في ذريته، فعلّل بشارته لابنه بقوله: (إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ): أي أن ذلك قد تمّ وفق علم الله وحكمته، علمه بأصناف خلقه ممن يصطفيهم لرسالته، وحكمته في تدبير شؤونهم يوضع تلك النّعم في مواضعها المناسبة. إذ أصبح يوسف حلقة في تلك السّلسة الذّهبية، وكان أبوه يخصّه بتلك الرّعاية وذلك الحبّ.

-والله أعلم-

بدء المؤامرة بإلقاء يوسف في البئر.

أ) - النّصّ:

(لَّقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ ءَايَاتٌ لِّلسَّآئِلِينَ) (7). (إِذْ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ اِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) (8). (اقْتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ وَتَكُونُواْ مِنم بَعْدِهِ قَوْماً صَالِحِينَ) (9). (قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ لاَ تَقْتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَاتِ الْجُبِّ يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ) (10).

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٢٬٧١٤ / ٦٬٧٦٧