نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يوسف

الجزء ٩ · صفحة ٢٧

ولذلك لم يصدّقهم الأب في ذلك الإدّعاء ففرّع عن الإضراب عنه، وأن ما فعلوه هو من تسويل النّفس الأمّارة بالسّوء. فرّع على ذلك قوله: (فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ): أي إذا كان أمركم هو ما دبّرتموه من المكايد لأخيكم فأمري هو الصّبر الجميل والاستعانة بالله لتفريج الكرب وكشف الغمّة. فهو وحده ملاذي في ذلك وقوله: (عَلَى مَا تَصِفُونَ): هو زيادة في اعتبار الكذب والتّلفيق في قولهم وجمال الصّبر يكون بتفويض الأمر إلى الله بعدم اليأس من روحه، وبتمحيض الشّكوى له وحده. نقل القطب هذا الدّعاء قال: "نزل إليه جبريل فقال: يا غلام من ألقاك في هذا البئر؟ قال إخوتي: قال ولم؟؟ … قال لمودّة أبي لي حسدوني. قال: أتريد الخروج من هنا؟؟ قال: ذاك إلى إلاه يعقوب قال: قل: "اللّهم إني أسألك باسمك المخزون المكنون يا بديع السّماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام أن تغفر لي وترحمني وأن تجعل من أمري فرجا ومخرجا وأن ترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب".

-والله أعلم-

نجاة يوسف واتّجار القافلة به.

أ) - النّصّ:

(وَجَآءَتْ سَيَّارَةٌ فَأَرْسَلُواْ وَارِدَهُمْ فَأَدْلَى دَلْوَهُ’ قَالَ يَا بُشْرَاىَ هَذَا غُلاَمٌ وَأَسَرُّوهُ بِضَاعَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَعْمَلُونَ) (19). (وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ) (20).

ب) - التّحقيق اللّغويّ:

٢٬٧٢٨ / ٦٬٧٦٧