سورة يوسف
الجزء ٩ · صفحة ٥٣(وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيَانِ): (السِّجْنَ): هنا هو بمعنى البيت الذي يسجن فيه. والفتيان هما ساقي الملك وخبّازه. (إِنِّيَ أَرَانِيَ أَعْصِرُ خَمْراً): الرّؤيا منامية، والعصر هو الضّغط باليد أو بغيره لشي رطب لإخراج ما فيه من السّائل. (أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً): الخبز هو منضوج عجين الدّقيق ونحوه ليؤكل وتسمّى القطعة منه رغيفا. (نَبِّئْنَا بِتَاوِيلِهِ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ): خبّرنا بتفسير ما رأينا حسبما يؤول إليه في الخارج، والضّمير في: (تَاوِيلِهِ): هو للمرئي من الأحلام. والإحسان هنا بمعنى الإتقان في ذلك التّفسير. (طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ): يطلق الطّعام لكلّ ما يؤكل، وحقيقة الرّزق: كل ما به النّفع ويطلق على الطّعام كقوله تعالى: (وَجَدَ عِندَهَا رِزْقاً) (آل عمران:37). وقد يطلق على الإنفاق كقوله تعالى: (وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ) (النّساء:5). (ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيَ): الإشارة إلى تأويل الرّؤيا وأنه علم لدنّي بالوحي والإلهام من الله وقوله: (مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيَ): يدلّ على أنه يعلم علوما أخرى. (ءَآرْبَابٌ مُّتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ اَمِ اللَّهُ): الاستفهام تقريريّ. والأرباب جمع "ربّ" و (خَيْرٌ): قد يراد به المفاضلة بين مشتركين في صفات، وقد يستعمل في معنى الخير عند العقل. -أي الرّجحان والقبول- (أَسْمَآءً سَمَّيْتُمُوهَآ أَنتُمْ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ): أي معبوداتكم هي أسماء ملفقة لا مسميات لها في الوجود ولا دليل على ألهيتها في شواهد العالم. (ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ): أي الدّين الحق المستقيم لا غيره.
ج) - البيان والتّفسير: