نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يوسف

الجزء ٩ · صفحة ٩٢

وقوله: (لَتَاتُنَّنِي بِهِ إِلَّآ أَنْ يُّحَاطَ بِكُمْ): جاء على أسلوب الحكاية لما يقوله أبناؤه. في صيغة القسم. (فَلَمَّآ ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ): أكّد الأب ذلك القسم بجملة: (اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ): للتذكير بأن الله شهيد على ما يفعلون. ومن حسن الأدب مع الله أن يلزّ الأب نفسه في قرن واحد مع أبنائه في إشهاد الله. إّ استعمل ضمير المتكلمين: (نَقُولُ): بدلا عن ضمير المخاطبين: "تقولون".

-والله أعلم-

وصية يعقوب لأولاده بأن يعتمدوا على الله

مع الأخذ بالأسباب.

أ) - النصّ:

(وَقَالَ يَا بَنِيَّ لاَ تَدْخُلُواْ مِن بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُواْ مِنَ اَبْوَابٍ مُّتَفَرِّقَةٍ وَمَآ أُغْنِي عَنكُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ اِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) (67). (وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمُ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغْنِي عَنْهُم مِّنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ اِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا وَإِنَّهُ’ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلَّمْنَاهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) (68).

ب) - التّحقيق اللّغوي:

٢٬٧٩٣ / ٦٬٧٦٧