نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يوسف

الجزء ٩ · صفحة ١٠٧

(وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ): احتراس من تحقق كون أخيهم قد سرق أو بمعنى أنهم لو علموا أن أخاهم يسرق لما أعطوا لأبيهم موثقا للرجوع به. (وَقَالَ يَآ أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ): أصله: يا أسفى: والألف عوض عن ياء المتكلم. والنّداء للأسف مجازيّ. (وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ): ابيضاض العنين: كناية عن ضعف البصر لغلبة الماء عليها من شدة البكاء والحزن. وقيل: هو العمى الكامل بدليل قوله تعالى: (أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرا) (يوسف:96). والكظيم: الكظم هو الإمساك النّفساني للحزن فلا يظهره المحزون. (حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً): والحرض: هو شدة المرض المؤدي إلى الهلاك. وهو مصدر يسوّي فيه الواحد والجمع والمذكر والمؤنث. (أَشْكُواْ بَثِّي): البث الهمّ الشّديد الذي يبث إلى النّاس. (فَتَحَسَّسُواْ): شدة التّطلب والتّعرّف.

ج) - أوجه القراءة:

(فَلَمَّا اسْتَيْأَسُواْ مِنْهُ): قرأ الجمهور: (اسْتَيْأَسُواْ): بتحتية بعد الفوقية وهمزة بعد التّحتية على أصل التّصريف. وقرأه البزّي عن ابن كثير بخُلف عنه بألف بعد الفوقية، ثم تحتية على اعتبار القلب في المكان ثم إبدال الهمزة. أي قلب العين إلى موضع الفاء فصار "استفعل".

(وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ’ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ): قرأ البزّي بنفس القراءة المتقدمة.

د) - البيان والتّفسير:

٢٬٨٠٨ / ٦٬٧٦٧