سورة يوسف
الجزء ٩ · صفحة ١١٥أمرهم بالذهاب إلى مصر للبحث عن يوسف وأخيه واختيار فعل: "التّحسّس" للدّلالة على شدة التّطلب والتّعرف مع الاختفاء والسّتر، يتحسنون أخبارهما بأسماعهم وأبصارهم في صبر وأناة. وأرشدهم أن لا ييأسوا من روْح الله، وفي اختيار لفظ: "الروْح" ما يدلّ على استرواح النّفس من الكرب والهمّ مما يضيق به الصّدر ويعني بذلك الفرج والرّحمة من الله تعالى ثم أعقبه بالتّعليل: (إِنَّهُ’ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ): لأن المؤمن لا يكتفي بالأسباب الظّاهرية في ترتيب المسبّبات عليها، بل يومن بأن وراء ذلك قدرة الله وألطافه الكثيرة. تهيئ تلك الأسباب وتدفعها لتحقيق الواقع الذي يريده الله، وأما الكافر فلا يؤمن إلا بالأسباب الظّاهرية، وينكر ما وراء ذلك من الأمور الغيبية.
أيها اليائس مت قبل الممات … وإذا شئت حياة فالرّجا
لا يضق درعك عند الأزمات … إن هي اشتدت وأمّل فرجا
-شوقي-
-والله أعلم-
لقاء التّعرّف بين يوسف وإخوته
-والاعتراف بخطئهم وعفوه عنهم-
أ) - النصّ: