سورة يوسف
الجزء ٩ · صفحة ١٢٨(ءَاوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ): (ءَاوَى): يأوي: ضمّ إليه أبويه واعتنقهما إكراما. والأبوان هما أبوه يعقوب وخالته التي تزوجها بعد وفاة أمّه "راحيل" لتنزيل الخالة منزلة الأمّ كتنزيل العمّ منزلة الأب في قوله تعالى: (قَالُواْ نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ ءَابَآئِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ) (البقرة:133). (وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ’ سُجَّداً): (الْعَرْشِ): السّرير الرّفيع، فيه سعة ليتمكّن الجالس من الإتكاء. (خَرُّواْ): من الخرور: وهو الهويّ من الأعلى إلى الأرض. والسّجود: بمعنى الانحناء للتعظيم لا للعبادة. (هَذَا تَاوِيلُ رُءْيَايَ مِن قَبْلُ): الإشارة إلى حالة سجود أبويه وإخوته له. وأنها مصداق ما رءاه في منامه عند صباه. (نَّزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِيَ): النّزغ تعبير مجازيّ يعني إدخال الفساد في النّفس للحت على الشّرّ مأخوذ من نزغ الدّابة لحملها على الجريّ. (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَآءُ): اللّطف هو التّدبير الحكيم وهو يتعدّى باللاّم بمعنى لطيف لأجل ما يشاء اللّطف به. ويتعدّى بالباء كقوله تعالى: (اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ) (الشّورى:19).
ج) - البيان والتّفسير: