نفحات الرحمن في رياض القرآن (مبوب حسب السور) [ناقص] محمد بن إبراهيم سعيد كعباش

سورة يوسف

الجزء ٩ · صفحة ١٤١

الاستفهام للتوبيخ والتّقريع على الغفلة المتسبّبة عن الكفر والعناد حتى لكأنهم بعداء عن قبضة الله. ءامنون من عذابه العاجل أو الآجل. والتّعبير "بالغاشية" بالنّسبة للعذاب الدّنيويّ، والتي تعني إحاطة العذاب من كل جانب، قد عاشه العالم مع نهاية السّنة الماضية 2004 وأدركوا معنى "الغاشية" إدراكا حسّيا مهولا حين وقع الزّلزال في قعر المحيط الهنديّ، فإذا بأمواج "سونامي" العاتية تغشى بهولها شواطئ أحد عشر بلدا في جنوب شرق آسيا وأعظمها تضرّرا جزيرة "سوفطرة" من جزر "أندنوسيا" تلك الشّواطئ الدّافئة المريحة حيت كان ءالاف السّواح الأجانب من أوروبا وأمريكا يلعبون ويمرحون، فإذا بالأمواج تحيط بهم من كل جانب وتبتلع أكثرهم وتدمّر مئات القرى هناك ليتشرد الملايين من سكانها. ثم لا تقوى الإغاثات العالمية على احتواء تلك المأساة البشرية المفجعة التي تزيد ضحاياها على أزيد من مئة وخمسين ألف نسمة. وصدق الله العظيم إذ يقول: (أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَّاتِيَهُم بَأْسُنَا بَيَاتاً وَهُمْ نَآئِمُونَ، أَوَ اَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَّاتِيَهُم بَأْسُنَا ضُحىً وَهُمْ يَلْعَبُونَ) (الأعراف:97 - 98).

(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِيَ أَدْعُواْ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ اَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ):

٢٬٨٤٢ / ٦٬٧٦٧