سورة الإسراء
الجزء ١٠ · صفحة ٩٢وأما كونها ملعونة في القرآن، وهي شجرة لا ذنب لها، فالمراد أن الملعون هو آكلها الكافر الأثيم كما قال تعالى: {طَعَامُ الاَثِيمِ). أو هو كما قال صاحب تفسير "الكشاف": تقول العرب لكل طعام حارّ: ملعون.
قوله تعالى: {وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمُ إِلاَّ طُغْيَاناً كَبِيراً)، جاء التّخويف بصيغة المضارع مما يدلّ على الحاضر وعلى التّجدّد. فقيل: إن الله خوّفهم بالجوع والقحط، وخوّفهم بأن يتعرضوا للعقوبات كما فعل الله بمن قبلهم. وفي مثل هذا التّخويف نعمة من الله عليهم عساهم يرتدعون مما هم عليه من الكفر والعناد كما يفعله الوالد الرّحيم بولده. ولكنهم لا يزدادون بذلك التّخويف إلا طغيانا وعنادا لا عن عدم فهمهم أو عن اعتقاد الكذب في رسول الله، ولكن خوفا منهم لزوال سيادتهم ومكانتهم بين النّاس، وبالتّالي تقلص نفوذهم واستغلالهم الماديّ.
وفي هذا الإخبار الإلهي تسلية لرسول الله حتى لا يحزن لعدم إجابة الله لما يطلبه الكفار من المعجزات الخوارق، والله أعلم.
قصة آدم مع إبليس بدافع الكبر والحسد
أ) - النّص:
/
/////
ب) - التّحقيق اللّغوي: