سورة الإسراء
الجزء ١٠ · صفحة ٩٣{قَالَ ءَآسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً): الاستفهام في "ءَآسْجُدُ" للإنكار والتّعجب. طِيناً: إما تمييز منصوب أو حال من هاء في "خَلَقْتَ"، وهي محذوفة. {أَرَآيْتَكَ هَذَا الذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ): أَرَآيْتَكَ: معناه: أخبرني عما رأيت، وهو مركب من همزة استفهام. و"رأى" التي بمعنى "علم"، وتاء المخاطب وكاف خطاب زيادة على التاء. قال إبليس ذلك احتقارا لشأن آدم. {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ): الاحتناك: هو وضع الرّاكب اللّجام في حنك الفرس ليركبه ويسيّره. بمعنى: يفرض إبليس سيطرته على بني آدم بالإغواء فلا ينجو منهم إلا القليل. {اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَآءً مَّوْفُوراً): اذهب: بمعنى امض لشأنك الذي نويته. {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ): الاستفزاز: طلب الفزّ، أي الخفّة والإسراع والانزعاج، فيقال: أفزّه الخوف واستفزّه، بمعنى أزعجه واستخفّه. الصوت: استُعير لإلقاء الوسوسة والنداء إلى المعصية. {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجْلِكَ): الإجلاب: من الجَلَبة، وهي الصّياح، يقال: أجلب على العدوّ إذا جمع عليه الخيول والجنود، والخيل: اسم جمع للفرس، والمراد الفرسان والمشاة. {وَعِدْهُمْ): بمعنى: أعطهم المواعيد في ما يرغبون فيه. {إِلاَّ غُرُوراً): الغرور: إظهار الشيء المكروه في صورة الحسن المحبوب، والمراد: التزيين والإغواء. {وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلاً): أي الحافظ والرّقيب، بمعنى: المؤمنون يستعيذون بالله من الشيطان فيحفظهم من فتنته.
ج) - أوجه القراءة:
{وَرَجْلِكَ): قرأ حفص عن عاصم {وَرَجِلِكَ) بكسر الجيم، وهو لغة في رجُل مضموم الجيم، وهو الواحد من الرّجال، والمراد الجنس، والمعنى: بخيلك ورجالك، أي الفرسان والمشاة.
د) - البيان والتّفسير: